آراء ومساهمات

هل الوقاية تكفي؟، بقلم بن معمر الحاج

إن الكثير من المتابعين يرى أن وباء كورونا طغى على كل الأحداث السياسية والرياضية  والعديد من الأخبار التي كانت تشغل العالم منذ وقت قريب.

الكل يسأل ويتساءل عن حقيقة هذا الوباء، بين حتمية العقاب الرباني و فرضية الحرب البيولوجية كما يشاع الى الكثير من  الفرضية والاحتمالات  التي جعلت من المتتبع يطوق لمعرفة الشفرة أو اللغز لحل هذه المعضلة التي  فتكت بالأبدان وغيرت معالم الأوطان، وأجهدت الأذهان شرقا وغربا.

جعلت من الإنسان في سباق محموم مع الزمن حكومات منظمات، أفراد. وإن اختلفت المشارب والمذاهب وحتى المناصب جعلتهم يصبون ويصبون في بوتقة واحدة.

وإن اختلفت وتفاوتت النسب من مكان الى مكان إلا أن العلم على تطوره ظل عاجزا على  إيجاد الحلول ولو الظرفية لهذا الداء الخطير وإن عرفت أسبابه ومسبباته، لكن الشيء الوحيد الذي أجمع عليه الجميع أن الوقاية خير علاج في الوقت الراهن، للحيلولة من هذا الشبح الخطير الذي يحصد الأرواح يوميا  وبنسبة عالية، وأدخل الكثير من الدوال  في دائرة الشك زوال الأمم على غرار إيطاليا، إيران، فرنسا إسبانيا الصين وغيرها من الدول.

لكن الشيء الوحيد  الذي أثبت جدارته في هذه الظروف هو مبدأ الوقاية خير من العلاج .. الوقاية بعيدا عن مفهومها الديني الذي لا يشكك فيه أحد … نحن نتحدث عن الوقاية كثقافة عند الشعوب ونحن نرى التباين الصارخ في مفهوم الوقاية من شعب لآخر وحتى من دولة لأخرى وإن كانت لديها نفس الإيديولوجية العرقية والعقائدية واللغة والثقافة … لكن الحقيقة الغائبة أو المغيبة أن الوقاية تتوقف على طبيعة الفرد وشخصيته ومدى تقبله للإحداث والمعطيات أوما يعرف بالتعايش مع الأزمات …. فالقضية وبكل بساطة قضية ذهنيات بعيدا على كل القراءات التي قد تكون بعيدة كل البعد عن الواقع .. وبعيد عن إعلام ينزح بين لعبة التقليل والتهويل ينطلق من حسابات سياسوية يغذيها المال .. الاستثمار في الأزمات .. بشعار الغاية تبرر الوسيلة.

مساهمة: بقلم بن معمر الحاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى