المحلي

منتخبون يطالبون بالتحقيق في شبهات مشروع في مسعد

قالوا إن عملية بقيمة 20 مليار سنتيم تحولت إلى "استشارة بطريقة غامضة"

طالب عدد من أعضاء المجلس الشعبي البلدي لبلدية مسعد بولاية الجلفة، بضرورة التدخل العاجل للسلطات الوصية، وإيفاد لجنة تحقيق من أجل الوقوف على التجاوزات الخطيرة المتعلقة بمشروع الإنارة العمومية، التي تعتبر – حسبهم – مساسا مباشرا وصريحا في تبديد الأموال العمومية، متهمين رئيس المجلس البلدية بالضرب عرض الحائط كل التعليمات والقوانين والتشريعات، وحسب رسالة موجهة إلى السلطات الوصية والقضائية، استلمت “الشروق” نسخة منها، فإنه بناء على استفادة البلدية من مشروع الإنارة العمومية، في إطار إعانة صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، بمبلغ مالي معتبر يقدر بنح و20 مليار سنتيم، باشرت إجراءات الصفقة وإعداد دفتر الشروط.

وبما أن مبلغ الصفقة يفوق اختصاص اللجنة البلدية للصفقات العمومية، استنادا إلى المادة 173 من المرسوم الرئاسي رقم 15-247 المؤرخ في 16 سبتمبر 2015، المتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام، تكلفت اللجنة الولائية للصفقات، برئاسة الأمين العام السابق للولاية بدراسة دفتر الشروط والمصادقة عليه، بعد دراسته وتحيينه وتصحيحه، ورفع كل التحفظات الواردة من طرف اللجنة، وقد تقرر في دفتر الشروط توزيع المشروع على 16 حصة، ليصبح عنوان العملية إنجاز شبكة الإنارة العمومية عبر أحياء مدينة مسعد 16 حصة، وتم تسليمه لمصالح البلدية لأجل مباشرة إجراءات طلب العروض، غير أنه وبعد تماطل كبير، حسبهم، ومحاولة تمييع إجراءات الصفقة ومحاولة الالتفاف حول قانون الصفقات، تفاجأوا بأن العملية تم تحويلها إلى استشارة، وتخصص المشروع إلى حصص، تهربا من إجراءات الصفقة، لتصبح عملية بمبلغ 20 مليار سنتيم عبارة عن استشارة بطريقة يشوبها الكثير من الغموض واللبس، فلا وجود لأي إعلانات.

ولم يتم إطلاع المجلس – حسب الرسالة – على إجراءات الإبرام، ومخالفة قانون الصفقات العمومية الذي ينص على ضرورة الالتزام بإجراءات إبرام الصفقة، حتى في حال وجود مجموعة حصص، مثلما تنص عليه المادة 27 من قانون الصفقات العمومية في فقرتها التاسعة، والتي تنص على أنه في حالة تخصيص الحاجات، فإنه يؤخذ في الحسبان لتحديد حدود اختصاص لجان الصفقات والإجراءات الواجب اتباعها المبلغ الإجمالي لجميع الحصص المنفصلة، بغض النظر عن إمكان المصلحة المتعاقدة إطلاق إجراء واحد لكل حصص، أو إجراء لكل حصة، لذلك فهم يطالبون بضرورة إيفاد لجان تحقيق إدارية وأمنية من أجل الوقوف على حجم التجاوزات وحماية المال العام.

من جهته؛ فند رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية مسعد كل الاتهامات الموجهة له، مؤكدا في اتصال مع “الشروق” بأنه طلب من والي ولاية الجلفة إلغاء صفقة الإنارة العمومية التي تم تخصيصها إلى 16 حصة، والتي تعتبر غير كافية، لأنها تمس فقط 16 حيا من أصل 42 حيا، وبالفعل تم الإلغاء بموجب قرار رسمي، ليتم إضافة مبلغ مالي يقدر بنحو 8 ملايير سنتيم، ليصبح المبلغ الإجمالي 28 مليار سنتيم، على أن يتم إنجاز دراسة لتحديد متطلبات كل حي من الإنارة العمومية، وتخصيص المبلغ الذي يكفيه، وهو ما تم بالفعل، حيث ارتفع عدد الأحياء المستفيدة، أين مست العملية 48 حيا استفاد من مشروع الإنارة العمومية، بدل 16 حيا فقط، وبالنسبة لإجراءات الصفقات، فأضاف بأنها تمت في ظروف عادية ولم يشبها أي لبس أو غموض، وأنها تمت وفقا لما يمليه قانون الصفقات العمومية.

المصدر: جريدة الشروق اليومي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى