الأخبار المميزةالمحلي

ابن الجلفة “عمار تواتي” يتوج بالمركز الأول وطنيا لمشروع براءة اختراع مرشحا لجامعة الجلفة

حاز ابن ولاية الجلفة تواتي عمار على  المرتبة الأولى في مسابقة مشروع براءة اختراع التي كانت بين المعاهد والجامعات، والمنظمة من طرف المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلميـ حيث أجرينا معه هذا الحوار والذي كان هادفا ومتميزا.

حاوره: علي بن زرقين

في البداية من هو عمار تواتي ؟

عمار تواتي ابن مدينة مسعد ولاية الجلفة مهندس زراعي وماستر علوم المياه والبيئة بجامعة الجلفة، اشتغل في تسيير مشاريع تنموية وعلمية في الجزائر والعديد من الدول.

كيف جاءت فكرة الترشح للمسابقة؟

ترشحي للمسابقة جاء عبر المشاركة في نداء لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية عبر المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، كان هذا النداء موجه للمشاريع البحثية التي أجريت في إطار مذكرات التخرج الجامعي بشرط أن تصب هذه المشاريع البحثية في مجال الابتكار، لذلك كانت المشاركة من أجل تثمين هذه المبادرات من طرف مؤسسات الدولة وإيماني بإمكانية حصد نتيجة طيبة أثمن بها مجهودي السابق.

في ماذا يتمحور مشروعك؟

يتمحور مشروعي حول إيجاد حل لمشكلة ندرة المياه العذبة الصالحة السقي، ويستلزم حل مشكلة كذلك لندرة المياه الصالحة للشرب، لذلك عملت على تطوير برمجيات تعمل على اقتصاد مياه السقي بدون إفراط ولا تفريط. وفي الأساس هو عبارة عن استعمال التكنولوجيا لترشيد واقتصاد مياه الري عن طريق إنشاء برنامج معلوماتي.

كيف استطعت إيجاد الحلول الجذرية للمشاكل ذات التأثير السلبي على المجتمع والعمل على ابتكار قد يفيد البشرية؟

الحل ليس جذريا لكنه يساهم في تقديم حلول علمية وتقنية وبشكل فعال لاستخدامات المياه بشكل عقلاني، لأن الحل الحقيقي هو مجموعة من المشاريع والبرامج التحسيسية والحلول الابتكارية وعلى مستويات مختلفة، من المستوى العلمي إلى مستوى المدرسة والأسرة والفرد، وبالتالي يعود بالنفع والفائدة للبشرية جمعاء.

ما هي أهمية المشكلة التي يعالجها مشروعك ؟

المشكلة التي يعالجها المشروع مهمة جدا تتمثل في ترشيد استعمال مياه السقي ولعلمكم فإن المياه العذبة في العالم تمثل 2,5 ٪ من المياه الموجودة، منها 2,1 ٪ جبال جليدية، وبالتالي فالمياه القابلة للشرب والسقي تمثل 0,4% هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالمياه المستغلة في السقي تمثل 75 ٪ عالميا و 85 ٪ من المياه العذبة المستغلة، حيث أن الباقي يذهب للشرب والمصانع لذلك فناقوس الخطر يدق منذ فترة طويلة والأمن المائي يصب في الأمن العالمي والوطني وهذا ما نشهده في التطورات الأخيرة بين دول حوض النيل، أزمة نهر السند بين باكستان والهند، أزمة الفرات بين تركيا والعراق، أزمة المياه بين إقليم كتالونيا وإسبانيا نهاية التسعينيات الخ، وعلى المستوى الوطني أزمة المياه التي نشهدها حاليا، وبالتالي المشكلة حقيقة وعميقة وتحدي كبير.

ما هو انطباعك حول المشاريع التي شاركت معكم في المسابقة؟

المشاريع المشاركة مشاريع ممتازة تعطي صورة واضحة لمستوى نضج الطالب الجزائري وتظهر الإمكانيات الكامنة لديهم ومواكبتهم للتطورات العالمية والتقدم العلمي وتحتاج للمرافقة والتوجيه من أجل أن يكون لها أثر على الاقتصاد الوطني.

ما الذي يميز هذه الطبعة عن المسابقات الأخرى؟

ما يميز هذه المبادرة هي فلسفتها حسب رأيي الشخصي، الواضح أن مؤطري هذه المبادرة يحاولون الاستثمار في نتائج البحث العلمي والدراسات المعتمدة في مذكرات التخرج والمتوجة بابتكارات، بمعنى أنهم التمسوا نتائج بحث ناجعة تنتظر التفعيل، كما يبدوا أيضا أنهم يريدون من خلال هذه المبادرة تشجيع العمل الابتكاري في البحث العلمي وتقديم حلول ملموسة، بالإضافة للابتكارات المشاركة هي نتاج عمل علمي محكم وبالتالي هي قابلة للتطوير بقدر تطور العلوم، والمعروف أن الشيء الذي يضمن التطور يضمن البقاء في عالم متسارع جدا، بالإضافة أن من مميزاتها إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي.

في وجهة نظرك ما أثر البحث العلمي في الواقع الجزائري وعلاقته بالتنمية الاقتصادية؟

من خبرتي الشخصية أرى أن هناك الكثير من الأبحاث العلمية القيمة التي تجرى في الجزائر لكن في بعض الأحيان لدي تحفظ أنها لا تقدم حلولا عملية للمشكلات التي تعالجها، أيضا هناك ضعف في استثمارها في الواقع وربطها بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، لا أعلم إن كان هناك مخطط وطني يعمل على توجيه البحث العلمي الذي يتم عبر مذكرات التخرج أو أن هناك عملية تكوين على مستوى المؤسسات العلمية من أجل توضيح أهمية ربط البحث العلمي ومنهجيته بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي تكوين الطالب ابتداء من مذكرة تخرجه على منهجية ربط العلم بالواقع وبالتنمية.

كلمة أخيرة…

في الأخير، اشكر الموقع الإخباري “أثير الجلفة” على هذه الاستضافة  الطيبة والسبق الصحفي الذي تحضى به وبمكانتها بالولاية كمنبر إعلامي متميز ورائد كما  أود أن أشكر مديرية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي على هذه المبادرة القيمة التي أتاحت لنا هذه الفرصة لاكتشاف مستوى وتطلعات الطلبة المبدعين، وجزيل الشكر لكل من ساهم معنا من قريب أو بعيد في هذه الدراسة، ولكل من دعمنا وآمن بنا وبفكرتنا ونتمنى التوفيق والسداد لجميع الطلبة والباحثين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى